
مُلْتَاع
شعر/ عبد العزيز محيي الدين خوجة
اِشْتَقْتُ لِبَسْمَةِ لُؤْلُؤَةٍ
أَقَطِفُهَا مِنْ ضَحْوَةِ شَمْسِ فِي لَيْلَةِ أُنْسِ
مُقْمِرَةٍ أَوْ دَاجِيَةٍ
فَيُضِيءُ سَنَاهَا
آفَاقَ الرُّوحِ
لِأَقْصَى مَا دَقَّ الْخَافِقُ
مِنْ خَفْقِ العِشْقِ
وَمِنْ أَوَّلِ بَدْءٍ لِلدُّنْيَا
حَتَّى كَانَ لِقَائِي بِالْحُبِّ لِأَوَّلِ مَرَّة
وَتَضُوعُ بِقُرْبِي أَنْفَاسُ قَرَنْفُلَةٍ
أَرْشُفُهَا وَلْهَانًا مَغْرُومًا
فِي سَكْرَةِ رَأْسٍ
لَا تُبْصِرُ مِنْ عَيْنَيْهَا
إِلَّا اِمْرَأَةً وَاحِدَةً
اشْتَقْتُ لِبَسْمَةِ لُؤْلُؤَةٍ،
فَيَضِيعُ عَذَابُ النَّارِ الْمَحْرُومَةِ فِي شَهْقَةِ آهْ
كَالْأَوْتَارِ الْمَبْحُوحَةِ تَصْحَبُهَا أَلْحَانْ
مِنْ هَمْسِ تَرَاتِيلِ الجانْ
وَلَّتْ
جَاءَتْ
أَعْجَبَهَا عَزْفُ الْأَجْسَادِ
وَطُقُوسُ الْعِشْقِ الْإِنْسِيِّ
كَيْفَ تَحَوَّلَ رَيقُ شِفَاهٍ
لِنَبِيذِ نَعِيمٍ فِرْدَوْسِيِّ؟
كَيْفَ تَحَوَّلَ طُوفَانُ الرَّغْبَةِ أنغامًا
فتَهامَى شَيْءٌ فِي شَيْءْ
صَارَا فِي وَقْتٍ لَا شَيْءْ
صَارَا نَاراً.. صَارَا أحلاماً
صَارَتْ نَارُهُمَا
دَفْقًا وَهُيَامًا
لَمْ يُطْفِئْهَا طُولُ عِنَاقٍ
بَلْ زَادَتْ حُمَمًا وَضِرَامَا
حَتَّى ارْتَعَشَتْ سَاقٌ وَاخْتَلَجَتْ ساقْ
وَاشْتَعَلَتْ بَيْنَهُمَا الأَشْواقْ!
اشْتَقْتُ لِبَسْمَةِ لُؤْلُؤَةٍ
تَسحُرُنِي مِنْ غَيْرِ قناعْ
فِي رِحْلَةِ قَافِلَتِي
التَّائِهَةِ الْمعْنَى
فِي بَيْدَاءِ ضَياعْ
مُلْتَاعٌ يَا لُؤْلُؤَتِي مُلْتَاعْ
مُلْتَاعٌ بِعَبِيرِ قَرَنْفُلَةٍ ضَوَّاعْ
لَكِنِّي فِي بَيْدَائِي
مِفْتَاحِي يَا لُؤْلُؤَتِي
مِنْ رُؤْيَايَ ضَيَاع






